التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

Ad

اعلان

Adster

اعلان

حين يتحول الجرح الفردي إلى صرخة جماعية تحليل نفسي لقضية ( بان زياد طارق )

لم تكن وفاة الطبيبة العراقية بان زياد طارق مجرّد حادثة غامضة تضاف إلى سجل قضايا العنف في المجتمع العراقي، بل تحولت إلى مرآة واسعة عكست توتّرات نفسية واجتماعية وسياسية دفينة. فبين الرواية الرسمية عن انتحارها، وبين آثار الطعن والدماء والرسائل المرسومة على جدران الحمام، ولِغز الكاميرات المعطلة، نشأ فراغٌ نفسي هائل: فراغ الحقيقة! انتحار أم قتل؟ سؤال الهوية الجمعية  حين يشكّك الشارع في رواية الانتحار، فهو لا يشكّك فقط في سبب موت بان، بل في صدق النظام الاجتماعي والسياسي. الفرد العراقي لم يعُد ينظر إلى القضايا بمعزل عن محيطها؛ بل أصبح يرى في كل حادثة شخصية امتدادًا لخيبات عامة. لذلك، فإن الشك في “رواية الانتحار” يعكس في العمق انعدام الثقة بالمنظومة كلها: الأسرة، الأمن، العدالة، وحتى المؤسسات الطبية. إنها ليست فقط قضية بان، بل قضية كل عراقي يسأل داخله: هل نحن آمنون حقًا؟ هل تُروى قصصنا كما حدثت؟ أم كما يُراد لها أن تُروى؟ البُعد النسوي: جسد المرأة كمساحة للصراع في التحليل النفسي للمجتمعات، غالبًا ما يصبح جسد المرأة مسرحًا للرموز والصراعات. بان لم تُقتل – أو تنتحر – بوصفها فردًا فقط، بل بوص...

قضية الطبيبة “بان زياد طارق”: من الغموض إلى احتجاج الشارع

في الرابعة من أغسطس 2025، فارقت الطبيبة النفسية العراقية الشابة، بان زياد طارق، الحياة في منزل عائلتها بمحافظة البصرة. فقد بدا المشهد في بدايته مألوفًا: انتحار، كما أعلنه أقرباؤها. لكن بمرور الأيام، تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام مشحونة بالغموض والغضب. 1. التباين بين “الانتحار” وروايات الطب العدلي الأسرة أعلنت أنها أقدمت على الانتحار نتيجة ضغوط نفسية، لكن الفحص الأولي لجثتها أعاد طرح تساؤلات كبيرة. فقد وُجدت عليها جروح غائرة، حضرية ومنتظمة على الذراعين، وكدمات حول الرقبة والوجه، في غياب وضوح سبب سقوط هذه الجراحات بالدوافع الانتحارية . تقرير مكتب عدنان البصرة ذهب إلى أبعد: جروح طولية عميقة بطول 9 سم وعمق حتى العظم، وتركيبٌ غريب لكتابة “أريد الله” بدم المجني عليها على جدار الحمام بحروف سميكة، ما استدعى كميات غير عادية من الدم، وكل ذلك وضع علامات استفهام؛ هل قدّرت بان فعل ذلك بنفسها؟ . كما تم تسجيل تعطيل متعمد لكاميرات المراقبة داخل المنزل، من دون وجود خلل فني مثبت، ما زاد من الرواية الجنائية . 2. تصاعد الشكوك والتحقيقات الرسمية المجلس النيابي العراقي قام برفع تقرير الطب الع...

ثقافة “تجاوزي” واغتيال الشعور الحقيقي

“تجاوزي”، كلمة قصيرة تُقال كثيرًا، لكنها تحمل في طيّاتها الكثير من القسوة المُبطّنة. تُقال عادةً في وجه امرأة تتألم، تتكلم، أو تحاول فقط أن تُفهم ما تشعر به. تبدو الكلمة كأنها نصيحة… لكنها في حقيقتها أداة اغتيال بطيئة للشعور، ومحاولة لدفن الألم قبل أن يُسمَع. لماذا أصبحت “تجاوزي” ردًا تلقائيًا في مجتمع يُطالب النساء بالصمت، والاحتواء، والتجاوز، دون أن يمنحهن حق المرور الكامل بالمشاعر؟ هل نعيش في ثقافة تُجبرنا على تجاوز ما لم نُشف منه أصلًا؟ وهل كل تجاوز يُعتبر ما الذي تعنيه “تجاوزي” حقًا؟ في ظاهرها، “تجاوزي” تبدو كنصيحة ناضجة. وكأنها تعني: “لا تعلقي في الألم… لا تعيشي في الذكرى… لا تجترّي التفاصيل…” لكن في عمقها، هي مطالبة بالتجاهل لا بالتجاوز. هي دعوة للصمت، لا للسلام. هي دفن مشاعر حقيقية تحت قشرة من التماسك الاجتماعي. “تجاوزي” تُقال أحيانًا لتُربك المرأة، لتشكّكها في مشاعرها: هل أنا حساسة زيادة؟ هل فعلاً ما صار يستحق حزني؟ يمكن أنا أبالغ؟ وهنا يبدأ الاغتيال النفسي لمشاعر كانت مشروعة تمامًا. لماذا هذه الثقافة مؤذية؟ ثقافة “تجاوزي” لا تمنح المساحة للضعف، ولا تعترف بالانكسار كجزء طبيعي ...

الوعي لا يكفي لتكون ناضجاً ..!

هاهو العالم الآن بدأ يدرك أن هناك ما يسمى ( وعي ) ؛ و هناك الكثير ممن ادركوه منذ زمن بالفعل ! لكن بعد ادراكك هل انت واعي أم ناضج ؟ و هل الوعي وحده يكفيك لتكون ناضجاً ؟ يأتي هذا السؤال تزامناً مع زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع و العالم بأكمله ؛ حيث أن الجميع أصبح يعرف أن هناك وعي لكل شيء ! وعي ذاتي ، وعي اجتماعي ، و عي ثقافي و معرفي ، وعي في العلاقات و تطول القائمة .. إلا أننا نحتاج بعد أن نصل إلى مرحلة الواعي أن نستكملها بالنضوج ! فمالفرق بين الواعي و الفرق بين الناضج ؟ الوعي بداية و ليس اكتمال ..! لتبسيط مرحلة و خطوة الوعي علينا ان نشير لها بكلمة ( الانتباه ) ! الوعي هو ان تنتبه للأشياء التي تحدث و تقف عندها متسائلاً لماذا تحدث ؛ مهما كان الامر الذي يجعلك تتساءل حوله سواء كان مؤلماً أم مفرحاً .. أن تسأل نفسك لما حدث هذا الشيء / أو الموقف ؟ و لماذا شعرت بالألم أم الفرح في ذلك الوقت ؟ مالذي أدى للموقف ؟ مالذي شعرته حينها ؟ و لماذا ؟ اجابتك لهذه الاسئلة هما الطريق الأساسي للوعي الذي يقودنا للنضج ! الوعي لا يقوم بتغييرنا و تغيير أفكارنا و تصرفاتنا ؟ الوعي يجعلنا نفهم أنفسنا و ما حولنا...

الوعي الذاتي وتوسيع الإدراك: العودة إلى الذات في زمن التيه

في عالم تسوده السرعة، وتتداخل فيه المعلومات بشكل لا يُبقي للإنسان لحظة هدوء، باتت العودة إلى الذات من أسمى أشكال النجاة. نحن لا نفتقر للمعرفة، بل للوعي. ولا نعاني من الجهل، بل من ضيق الإدراك. الوعي الذاتي لا يعني مجرد معرفة نقاط قوتنا وضعفنا، بل هو حالة عميقة من الانتباه: أن نلاحظ أنفسنا، أن نفهم دوافعنا، أن نميّز بين ما نريده حقًا، وما اعتدنا أن نريده لأن الجميع يريده. أما توسيع الإدراك، فهو الخطوة التالية: أن نخرج من محدودية التفسير الواحد، ونرى الحياة من زوايا مختلفة، لا لنتخلى عن قيمنا، بل لنفهمها من جديد. ما هو الوعي الذاتي؟ الوعي الذاتي هو القدرة على مراقبة النفس من الداخل، دون أن تذوب في انفعالاتها أو تتماهى مع ظروفها. هو أن تسأل نفسك: لماذا فكرت بهذه الطريقة؟ ما الذي أثار هذا الشعور بداخلي؟ هل هذا الرأي يعبر عني أم عن ما تربيت عليه؟ ماذا أريد أنا، لا ما يُتوقع مني؟ “الوعي الذاتي لا يُعلّم، بل يُستيقظ.” كل إنسان يملك بذرة الوعي بداخله، لكنها تُغطى بطبقات من العادة، والتهرّب، والتكيّف مع ما لا يشبهه. ولماذا نحتاج لتوسيع الإدراك؟ كل مشكلة نعاني منه...

الهوية الذاتية والبحث عن المعنى: كيف نعرف من نحن؟

في زحام الحياة اليومية، بين الواجبات والمسؤوليات والتوقعات الاجتماعية، يتسلل سؤال بسيط لكنه عميق: “من أنا؟” قد يبدو السؤال بديهيًا، لكن الحقيقة أن معظم الناس يعيشون عمرًا طويلًا دون أن يتوقفوا للإجابة عليه. نُعرّف أنفسنا بوظائفنا، بعلاقاتنا، بأدوارنا، لكن هذه جميعًا مجرد مظاهر خارجية. الهوية الحقيقية أعمق بكثير، وهي أساس كل سعي نحو تطوير الذات ونموها. لماذا نحتاج لاكتشاف هويتنا؟ الهوية ليست مجرد وصف لما نفعله، بل هي الجذر الذي تنبع منه قراراتنا، علاقاتنا، اختياراتنا، وحتى مشاعرنا. من لا يعرف من هو، سيسير في طريق رسمه الآخرون له، يطارد أهدافًا لا تخصه، ويعيش حيوات ليست له. “الوضوح في الهوية هو أول بوابة للسلام الداخلي.” حين نعرف من نكون، نصبح أقدر على قول “لا” لما لا يُشبهنا، و”نعم” لما يلامس حقيقتنا. نصبح أكثر اتزانًا أمام النقد، وأكثر حكمة في قراراتنا. الفرق بين ما نحن عليه وما نُتوقع أن نكونه منذ الطفولة، نُربّى على معايير خارجية: “كن متفوقًا” “أرضِ الجميع” “لا تخيّب ظن أحد” وتتراكم هذه التوقعات حتى نخلط بينها وبين ذاتنا الحقيقية. فنظن أننا نحب شيئًا لأن الآخرين يحبونه، أو أننا نسير ...

ِAdster

اعلان

Ad